عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
284
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
إلى أرش ما تنامى إليه كاملا ، فيطرح منه دية الجرح المقتص منه إن لم يتنام ( 1 ) في القصاص إلى مثل ذلك ، وإن تنامى المقتص منه إلى دون ذلك ، كان ما بقي / محسوبا له في رقبة الجارح ، فأما إن تنامى إلى غيره ، مثل أن يجرحه في رأسه فيذهب منها عينه أو يده ، فإنه إذا اقتص فمن الشجة ، ثم يكون في رقبة الجارح دية العين أو اليد ، أو يفديه سيده بدية ذلك كله أو يسلمه . ومن العتبية ( 2 ) قال سحنون في عبد جرحه رجل موضحة وآخر منقلة ، أو قطع يده فمات ولم يدر من أيهما مات ، فسيده مخير إن شاء أخذ من الأول قيمته تامه ، ويرجع الأول على الثاني فيأخذ منه ما نقص جرحه من قيمة العبد ، لأنه غرم قيمته تامة ، وإن شاء سيده أخذ من الثاني بالجرح الأول ، ويأخذ من الأول ما نقص من جرحه . قال أبو محمد ، أراه يريد بعد يمينه فيما ادعى أنه مات منه . قال العتبي ( 3 ) ، قال أصبغ ، وإن جرح رجلان عبداً موضحتين عمدا ، وثبت ذلك ببينة ، فإن عرف الضارب الأول حلف يمينا واحدة أن من ضربه مات ، وأخذ منه قيمة العبد ، ثم يرجع الضارب الأول على الثاني بنصف عشر قيمته للموضحة ، وإن شاء حلف على الثاني ، وأخذ منه قيمته مغضوبا ، ويأخذ من الأول قيمة الموضحة ، وإن جرحاه في فور ولم يدر الأول ، فعلى كل واحد نصف قيمته بعد يمين كل واحد أنه ما يعلم الأول . قال مالك في عبد ضربه قوم أحرار أو جرحوه فمرض من ذلك فمات أن سيده يحلف لمن ضربهم ، فإن نكلوا ضمنوا قيمته .
--> ( 1 ) في الأصل ( إن لم يتنامى ) بإثبات حرف العلة والصواب حذفه . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 179 . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 170 .